قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٢ - الفصل الثاني في الحوالة
الاحتياط و تمهيد طريق الإثبات، فلا يرجع عليه إن كذّبه، و إن صدّقه احتمل ذلك حيث لم ينتفع به الأصيل، و الرجوع لاعترافه ببراءة ذمّته و فعل ما أذن فيه، فلا يخرج استحقاق المأذون بظلم المستحقّ.
و هل له إحلاف الأصيل لو كذّبه؟ إن قلنا بالرجوع مع التصديق حلّفه على نفي العلم بالأداء، و إن قلنا بعدمه: فإن قلنا: اليمين المردودة كالإقرار لم يحلّفه، لأنّ غايته النكول، فيحلف الضامن فيصير كتصديق الأصيل، و إن قلنا كالبيّنة حلّف، فلعلّه ينكل فيحلف.
و لو جحد الأصيل و صدّقه المستحقّ احتمل الرجوع، لسقوط المطالبة بإقراره الذي هو أقوى من البيّنة، و عدمه، إذ قول المستحقّ ليس حجّة على الأصيل. و لو كان الدفع بحضور الأصيل فلا ضمان، إذ التقصير ينسب إليه. و لا تفريط لو أشهد رجلا و امرأتين، أو مستورين، و في رجل واحد ليحلف معه نظر.
و لو اتّفقا على الإشهاد و موت الشهود أو غيبتهم فلا ضمان.
و لو ادّعاه الدافع فأنكر الأصيل الإشهاد تعارض أصلا عدم الإشهاد و عدم التقصير، لكن تأيّد [١] الأوّل بأصالة براءة ذمّته عن حقّ الدافع.
الفصل الثاني: في الحوالة
و هو [٢]: عقد شرّع لتحويل المال من ذمّة إلى أخرى.
و شروطها ثلاثة: رضى الثلاثة، و علمهم بالقدر، و لزوم الدين أو كونه
[١] في المطبوع و (ج، د، ص): «يؤيّد».
[٢] في (ش، ص): «و هي».