قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٠ - الثالث الأرض
للماء. و ليس له البناء و لا الغرس.
و لو استأجر ما لا ينحسر الماء عنه غالبا بطل [١]، و لو كان ينحسر وقت الحاجة و كانت الأرض معروفة أو كان الماء صافيا يمكن مشاهدتها صحّ، و إلّا فلا.
و لو استأجر ما لا ينحسر عنه الماء للزراعة لم يجز، لعدم الانتفاع، فإن علم المستأجر و رضي جاز إن كانت الأرض معلومة، و كذا إن كان قليلا يمكن معه بعض الزرع.
و لو كان الماء ينحسر على التدريج لم تصحّ، لجهالة وقت الانتفاع، إلّا أن يرضى المستأجر.
و لو أمكن الزرع إلّا أنّ العادة قاضية بغرقها لم يجز إجارتها، لأنّها كالغارقة.
و لو اتّفق غرقه أو تلفه بحريق أو غيره فلا ضمان على المؤجر، و لا خيار للمستأجر، إلّا أن يتعذّر الزرع بسبب الغرق، أو انقطاع الماء، أو قلّته بحيث لا يكفي الزرع، أو تفسد الأرض فيتخيّر في الإمضاء بالجميع، و يحتمل بما بعد الأرش، فإن فسخ رجع الى أجرة الباقي و استقرّ ما استوفاه، و يوزّع على المدّتين باعتبار القيمة، و هي أجرة المثل للمدّتين، لا باعتبار المدّة، فإن تجدّد بعد الزرع فله الفسخ أيضا و يبقى الزرع الى الحصاد، و عليه من المسمّى بحصّته الى حين الفسخ، و اجرة المثل الى الحصاد [٢] لأرض لها مثل ذلك الماء القليل.
[١] في (ه، ص): «غالبا للزرع بطل».
[٢] في (ا): «إلى حين الحصاد».