قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤ - المطلب الثاني في الأحكام
و مع أصوله، بارزا كان كالشعير، أو مستترا كالحنطة و العدس و الهرطمان و الباقلاء، و لو كان ممّا يستخلف بالقطع كالكرّاث و الرطبة و شبههما جاز بيعه جزّة و جزّات، و كذا ما يخرط كالحنّاء و التوت خرطة و خرطات، منفردة و مع الأصول بشرط الظهور في ذلك كلّه.
و لو باع الزرع بشرط القصل وجب قطعه على المشتري، فإن لم يفعل فللبائع قطعه و تركه بالأجرة، و كذا لو باع الثمرة بشرط القطع.
المطلب الثاني: في الأحكام
ليس للبائع تكليف مشتري الثمرة القطع قبل بدو صلاحها إلّا أن يشترطه، بل يجب عليه [١] تبقيتها إلى أوان أخذها عرفا بالنسبة إلى جنس الثمرة، فما قضت العادة بأخذه بسرا اقتصر على بلوغه ذلك، و ما قضت [٢] بأخذه رطبا أو قسبا [٣] أخّر إلى وقته، و كذا لو باع الأصل و استثنى الثمرة و أطلق وجب على المشتري إبقاؤها.
و لكلّ من مشتري الثمرة و صاحب الأصل سقي الشجر مع انتفاء الضرر، و لو تضرّرا منعا [٤]، و لو تقابل ضرّ [٥] أحدهما و نفع الآخر رجّحنا مصلحة المشتري، و لا يزيد عن قدر الحاجة، و يرجع فيه الى أهل الخبرة. و لو انقطع الماء لم يجب قطع الثمرة و إن تضرّر الأصل بمصّ الرطوبة.
و لو اعتاد قوم قطع الثمار قبل انتهاء الصلاح- كقطع الحصرم- فالأقرب
[١] «عليه» ليست في (أ).
[٢] في المطبوع زيادة «العادة».
[٣] القسب: التمر اليابس يتفتّت في الفم، صلب النواة. لسان العرب (مادّة: قسب).
[٤] في (ا): «معا».
[٥] في (ه، ش، ص): ضرر.