قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٢١١ - الحكم الثالث التملّك
التعريف في بلد اللقطة، ثمَّ يكمل الحول في بلده. و لو التقط في الصحراء عرّف في أيّ بلد شاء.
و ما لا بقاء له: كالطعام يقوّمه على نفسه و ينتفع به مع الضمان، و له بيعه و حفظ ثمنه و لا ضمان، أو يدفع الى الحاكم، و لو افتقر بقاؤها إلى العلاج: كالرطب المفتقر الى التجفيف، باع الحاكم الجميع أو البعض لإصلاح الباقي. و لو أخّر الحول الأوّل عرّف في الثاني، و له التملّك بعده على إشكال.
[الحكم] الثاني: الضمان:
و هي أمانة في يد الملتقط أبدا ما لم ينو التملّك أو يفرّط.
و لو نوى التعريف و التملّك بعد الحول فهي أمانة في الحول مضمونة بعده.
و لو قصد الخيانة بعد قصد الأمانة ضمن بالقصد و إن لم يخن، بخلاف المودع لتسليط المالك هناك.
و لو نوى التملّك ثمَّ عرّف سنة فالأقرب جواز التملّك، و بنيّة التملّك يحصل الضمان و إن لم يطالب المالك على رأي.
[الحكم] الثالث: التملّك:
و إنّما يحصل بعد التعريف حولا، و نيّة التملّك على رأي.
و لو قدّم قصد التملّك بعد الحول ملك بعده و إن لم يجدّد قصدا. و لا يفتقر الى اللفظ، و لا الى التصرّف، سواء كان غنيّا أو فقيرا، مسلما أو كافرا.
أمّا العبد: فيتملّك المولى [١]، و لو نوى التملّك دون المولى لم يملك. نعم، له التصرّف و يتبع به بعد العتق. و من انعتق بعضه حكمه حكم الحرّ في قدر الحرّيّة، و حكم العبد في الرقّية [٢].
[١] كذا في جميع النسخ و المطبوع، و الظاهر وجود حذف هنا تقديره: «فيتملّك لقطته المولى».
[٢] في المطبوع و (أ، ب، ج، د، ش): «في الباقي»، و ما أثبتناه كما في النسخة المعتمدة و (ص).