قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٢ - الحكم الثالث التملّك
و لو نوى أحد الملتقطين اختصّ بملك نصيبه. و هل يملكها مجّانا و يتجدّد وجوب العوض بمجيء مالكها أو بعوض يثبت في ذمّته؟ إشكال، و الفائدة: وجوب عزلها من تركته، و استحقاق الزكاة بسبب الغرم، و وجوب الوصيّة بها، و منع وجوب الخمس بسبب الدين على التقدير الثاني.
و تملّك العروض كالأثمان، و لا يجوز التملّك إلّا بعد التعريف و إن بقيت في يده أحوالا.
و يكفي تعريف العبد في تملّك المولى لو أراده.
و ما يوجد في المفاوز أو في خربة قد باد أهلها فهو لواجده من غير تعريف إن لم يكن عليه أثر الإسلام، و إلّا فلقطة على إشكال، و كذا المدفون في أرض لا مالك لها، و لو كان لها مالك فهو له.
و لو انتقلت عنه بالبيع إليه عرّفه، فإن عرّفه فهو أحقّ به، و إلّا فهو لواجده، و هل يجب تتبّع من سبقه من الملاك؟ إشكال. و كذا التفصيل لو وجده في جوف دابّة، أمّا لو وجده في جوف سمكة فهو لواجده، و تحته دقيقة [١].
و لو وجد في صندوقه أو داره مالا و لا يعرفه فهو له إن لم يشاركه في الدخول غيره، و إلّا فلقطة.
و لو دفع اللقطة إلى الحاكم فباعها ردّ الثمن على المالك، فإن لم يعرف
[١] أي: و تحت العبارة تلك مسألة دقيقة في تتبّع سبق اللقطة، هل هي للصيّاد أم للمشتري؟ و قد ذكر المحقّق الكركيّ (ره) في جامع المقاصد: ج ٦ ص ١٧٨ قائلا: «و أصحابنا: على أنّها للمشتري، و هو المختار، لأنّها لم تدخل في ملك الصيّاد، إذ لم يعلم بها، فإن الملك فرع القصد إلى الحيازة، و هو منتف مع عدم العلم».