قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٠ - المطلب الرابع في الاختصاص
الرضى به، أو يضارب بالثمن إن كان العيب لا يفرد بالعقد، و لا يتقسّط عليه الثمن، و هو نقصان الصفة. و إن كان بجناية أجنبي أخذه البائع و ضرب بجزء من الثمن على نسبة نقصان القيمة، لا بأرش الجناية، إذ قد يكون كلّ الثمن كما لو اشترى عبدا بمائة يساوي مائتين فقطعت يده فيأخذ العبد و الثمن، و هو باطل. هذا إن نقص الثمن عن القيمة، و إلّا فبنقصان القيمة.
و لو كان للتالف قسط من الثمن: كعبد من عبدين فللبائع أخذ الباقي بحصّته من الثمن، و الضرب بثمن التالف.
و لو قبض نصف الثمن و تساوى العبدان قيمة و تلف أحدهما احتمل:
جعل المقبوض في مقابلة التالف فيضرب بالباقي، أو يأخذ العبد الباقي و عدم الرجوع أصلا، بل يضرب بالباقي خاصّة، لا التقسيط للتضرّر بالشركة.
و لو تغيّر بالزيادة المتّصلة: كالسمن و النموّ و تعلّم الصنعة فللبائع الرجوع مجّانا، و بالمنفصلة: كالولد و الثمرة يرجع في الأصل خاصّة بجميع الثمن.
و لو صار الحبّ زرعا و البيضة فرخا لم يرجع في العين.
و لو حبلت بعد البيع أو حملت النخلة بعده لم يكن له الرجوع في الثمرة و إن لم تؤبّر، و لا في الولد و إن كان جنينا، و على البائع إبقاؤها إلى الجذاذ، و كذا إبقاء زرعه من غير اجرة لو فسخ بيع الأرض و قد شغلها.
أمّا لو آجر أرضا فزرع المستأجر و أفلس ففسخ المؤجر ترك الزرع الى الحصاد بأجرة المثل، لأنّ مورد المعاوضة هناك الرقبة و قد أخذها، و هنا المنفعة و لم يتمكّن من استيفائها.
و لو أفلس بعد الغرس أو البناء فليس للبائع الإزالة، و لا مع الأرش