قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٩ - المطلب الرابع في الاختصاص
و لو أفلس المؤجر بعد تعيين الدابّة فلا فسخ، بل يقدّم المستأجر بالمنفعة كما يقدّم المرتهن. و لو كانت الإجارة على الذمّة فله الرجوع الى الأجرة إن كانت باقية، أو الضرب بقيمة المنفعة.
الثاني [١] سبق المعاوضة على الحجر، فالأقرب عدم تعلّقه بعين ماله لو باعها عليه بعد الحجر.
و لو فسخ المستأجر بالانهدام بعد القسمة احتمل مزاحمة الغرماء بالباقي، لاستناده الى عقد سابق على الحجر، و المنع لأنّه دين حدث بعد القسمة.
و لو باع عينا بأخرى و تقابضا ثمَّ أفلس المشتري و تلفت العين في يده ثمَّ وجد البائع بعينه عيبا فردّه فله قيمة ما باعه، و يضرب مع الغرماء. و يحتمل التقديم، لأنّه أدخل في مقابلتها عينا في مال المفلّس.
و أمّا المعوّض: فله شرطان:
بقاؤه في ملكه، فلو تلف أو باعه أو وهبه [٢] أو أعتقه أو كاتبه ضارب بالثمن، سواء زادت القيمة [٣] عن الثمن أو لا. و لو عاد الى ملكه بلا عوض:
كالهبة و الوصيّة احتمل الرجوع، لأنّه وجد متاعه، و عدمه لتلقّي [٤] الملك من غيره. و معه، فإن عاد بعوض كالشراء: فإن و في البائع الثاني الثمن فكالأوّل، و إلّا احتمل عوده إلى الأوّل لسبق حقّه، و الى الثاني [٥] لقرب حقّه و تساويهما، فيضرب كلّ بنصف الثمن.
الثاني: عدم التغيّر، فإن طرأ عيب لفعله أو من قبله تعالى فليس له إلّا
[١] أي: الشرط الثاني من شرطي المعاوضة، و الأول هو: كونها معاوضة محضة.
[٢] في المطبوع و (أ، ب، ج، ص): «أو رهنة».
[٣] في (ج): «العين».
[٤] في (د): «لتلقّيه».
[٥] في المطبوع: «لسبق حقّه الى الثاني».