قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠ - الفصل الثالث في الصرف
[الثالث]
(ج): لو تلف أحدهما بعد التقابض ثمَّ ظهر في التالف عيب من غير الجنس بطل الصرف، و يردّ الباقي، و يضمن التالف بالمثل أو القيمة، و لو كان من الجنس كان له أخذ الأرش مع اختلاف الجنس، و إلّا فلا.
[الرابع]
(د): لو أخبره بالوزن ثمَّ وجد نقصا بعد العقد بطل الصرف مع اتّحاد الجنس، و يتخيّر مع الاختلاف بين الردّ و الأخذ بالحصّة.
و لو وجد زيادة فإن كان قال: بعتك هذا الدينار بهذا الدينار بطل، و إن قال: بعتك دينارا بدينار صحّ و كانت الزيادة في يده أمانة، و يحتمل أن يكون مضمونة، لأنّه قبضه على أنّه عوض ماله. أمّا لو دفع إليه أزيد من الثمن ليكون وكيله في الزائد أو ليزن له حقّه منه في وقت آخر فإنّ الزيادة هنا أمانة قطعا. و لو كانت الزيادة لاختلاف الموازين فهي للقابض، و لآخذ الزيادة الفسخ، للتعيّب بالشركة إن منعنا الإبدال مع التفرّق، و كذا لدافعها، إذ لا يجب عليه أخذ العوض.
نعم، لو لم يفترقا ردّ الزائد و طالب بالبدل.
[الخامس]
(ه): لو كان لأحدهما على الآخر ذهب و للآخر على الأوّل دراهم فتصارفا بما في ذممهما جاز من غير تقابض على إشكال منشؤه اشتماله [١] على بيع دين بدين، أمّا لو تباريا أو اصطلحا جاز، و يجوز اقتضاء أحد النقدين من الآخر و يكون صرفا بعين و ذمّة، و لو دفع القضاء على التعاقب من غير محاسبة كان له الإندار [٢] بسعر وقت القبض و إن كان مثليّا.
[السادس]
(و): لو اشترى دينارا بعشرة و معه خمسة جاز أن يدفعها عن النصف
[١] في (ا): «منشؤه من اشتماله».
[٢] أندر: أتى بنادر من قول أو فعل، و أندر الشيء: أسقطه، يقال: أندر من الحساب كذا. أقرب الموارد (مادّة: ندر).