قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠ - الشرط الرابع قبض الثمن في المجلس
و كذا يشترط في الثمن علم مقداره بالكيل أو الوزن العامّين و لا تكفي المشاهدة مع تقديره بأحدهما. و لو كان من الأعواض غير المتقدّرة بأحدهما جاز كثوب معلوم، و دابّة مشاهدة، و جارية [١] موصوفة، فإنه يجوز إسلاف الأعواض في الأعواض و في الأثمان، و الأثمان في الأعواض، و لا يجوز في الأثمان بالأثمان.
[الشرط] الرابع [٢]: قبض الثمن في المجلس.
فلو تفرّقا قبله بطل، و لو تفرّقا بعد قبض البعض صحّ فيه خاصّة، و للبائع الامتناع من قبض البعض للتعيّب، بخلاف الدين، و لو كان الثمن خدمة عبد أو سكنى دار مدّة معيّنة [٣] صحّ، و تسليمها بتسليم العين.
و لا يشترط التعيين [٤]، فلو قال: أسلمت إليك دينارا في ذمّتي بكذا ثمَّ عيّن و سلّم في المجلس جاز.
و لو أسلم مائة في حنطة و مثلها في شعير ثمَّ دفع مائتين قبل التفرّق و وجد بعضها زيوفا [٥] من غير الجنس وزّع بالنسبة، و بطل من كلّ جنس بنسبة حصّته من الزيوف، و لو أحاله بالثمن فقبضه البائع من المحال عليه في المجلس فالأقوى عندي الصحّة. و لو جعل الثمن في العقد ما يستحقّه في ذمّة البائع بطل، لأنّه بيع دين بدين على إشكال. و لو لم يعيّنه ثمَّ حاسبه
[١] في (ج): «و كدابّة مشاهدة و كجارية».
[٢] في (ب): «الشرط الرابع».
[٣] في (د): «عبد أو سكنى دار معيّنين».
[٤] في النسخة المعتمدة زيادة «للثمن».
[٥] الزيف: من وصف الدراهم، يقال: زافت عليه دراهمه، أي: صارت مردودة لغش فيها، و زاف الدرهم يزيف زيوفا و زيوفة: ردؤ. لسان العرب (مادّة: زيف).