قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٤ - الفصل الثالث في كيفيّة الأخذ
الشفيع بين الأخذ بالجميع أو الترك، و الأنقاض للشفيع و إن كانت منقولة.
و لو كان بفعل المشتري بعد المطالبة ضمن المشتري على رأي.
أمّا لو تلف بعض المبيع فالأقرب أنّه يأخذه بحصّته من الثمن و إن لم يكن بفعل المشتري.
و لو بنى المشتري أو غرس بأن كان الشفيع غائبا أو صغيرا و طلب المشتري من الحاكم القسمة فللمشتري قلع غرسه و بنائه، و ليس عليه طمّ الحفر، و يحتمل وجوبه، لأنّه نقص دخل على ملك الشفيع لتخليص ملكه، أمّا نقص الأرض الحاصل بالغرس و البناء فإنّه غير مضمون، لأنّه لم يصادف ملك الشفيع، و يأخذ الشفيع بكلّ الثمن أو يترك.
و لو امتنع المشتري من الإزالة تخيّر الشفيع بين قلعه مع دفع الأرش على إشكال، و بين بذل قيمة البناء و الغرس إن رضي المشتري- و مع عدمه نظر- و بين النزول عن الشفعة. فإن اتّفقا على بذل القيمة أو أوجبنا قبولها على المشتري مع اختيار الشفيع لم يقوّم مستحقّا للبقاء في الأرض و لا مقلوعا، لأنّه إنّما يملك قلعه مع الأرش، بل إمّا أن يقوّم الأرض و فيها الغرس ثمَّ يقوّم خالية فالتفاوت قيمة الغرس فيدفعه الشفيع، أو ما نقص منه إن اختار القلع، أو يقوّم الغرس مستحقّا للترك بالأجرة، أو لأخذه بالقيمة إذا امتنعا من قلعه.
و لو اختلف الوقت و اختار الشفيع قلعه في وقت أسبق تقصر قيمته عن قلعه في آخر [١] فله ذلك.
[١] في نسخة من (ص): «في وقت آخر».