قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٣ - الركن الخامس إباحة المنفعة
و الدابّة للركوب، و الأرض للزرع و الغرس و البناء، دون الأطعمة، فإنّ منفعتها في استهلاكها.
و الأقرب جواز إعارة الدراهم و الدنانير إن فرضت لهما [١] منفعة حكميّة:
كالتزيين بها و الضرب على طبعها.
[الركن] الخامس: إباحة المنفعة:
فليس للمحرم استعارة الصيد من محرم، و لا من محلّ، فإن أمسكه ضمنه للمحلّ و إن لم يشترط عليه. و لو كان في يد محرم فاستعاره محلّ جاز، لزوال ملك المحرم عنه بالإحرام، كما يأخذ من الصيد ما ليس [٢] بملك.
و لا يجوز استعارة الجواري للاستمتاع، و يجوز للخدمة و إن كان المستعير أجنبيّا.
و يكره استعارة الأبوين للخدمة، و تستحبّ للترفّه.
و يحرم إعارة العبد المسلم من الكافر.
فروع:
[الأول]
(أ): لو تلف الصيد عند المحلّ المستعير من المحرم لم يضمنه المحلّ، لزوال ملك المحرم بالإحرام [٣]، و على المحرم الضمان، لأنّه تعدّى بالإعارة لما يجب إرساله.
[الثاني]
(ب): لو قال: أعرتك حماري لتعيرني فرسك فالأقرب الجواز، لكن لا يجب، و ليس على واحد منهما اجرة، أمّا لو لم يعر الثاني فالأقرب الأجرة.
[١] في (ش، ص): «لها».
[٢] في (ج): «ممّا ليس».
[٣] في المطبوع: «المحرم عنه بالإحرام».