قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٨ - الفصل الثالث في التنازع
و يصحّ الصلح عن المجهول- دينا كان أو عينا- إذا لم يمكن معرفته، كما لو طحن قفيز حنطة و شعير ممتزجين، و لو علم أحدهما لم يصحّ، إلّا أن يعلم صاحبه.
و يصحّ الصلح عن كلّ ما يصحّ أخذ العوض عنه و إن لم يجز بيعه: كدم العمد، و سكنى الدار.
و لو صالح عن القصاص بعبد فخرج مستحقّا أو حرّا فالأقرب الرجوع بالقصاص، و لو صالح عن القصاص بحرّ يعلمان حرّيّته أو بعبد يعلمان استحقاقه ففي بطلان استحقاق القصاص و وجوب الانتقال إلى الدية نظر.
و لا يصحّ الصلح على ما لا يجوز أخذ العوض عنه: كالصلح مع امرأة لتقرّ له بالزوجيّة، أو مع شاهد ليمتنع من إقامة الشهادة، أو عن حدّ القذف.
و لو تداعيا جدارا بين ملكيهما فهو في أيديهما فيحكم لذي البيّنة، فإن فقدت فلمن اتّصل به بناؤه مع اليمين، أو لمن جذعه عليه على رأي، أو بناؤه، أو عقده، أو قبّته [١]، أو سترته، و لو كان متّصلا بهما أو محلولا عنهما و لا طرح لأحدهما و لا غيره فمن حلف فهو له مع نكول صاحبه، فإن حلفا أو نكلا قضي لهما به، و لا يرجّح بالدواخل: كالطاقات و المحاريب، و لا بالخوارج: كالصور و الكتابات بجصّ أو آجر، و لا بالروازن و الشبابيك، و في رواية: يرجّح في الخصّ بمعاقد قمطه [٢]، و لو شهدت البيّنة لأحدهما
[١] «أو قبّته» ليست في (ص).
[٢] وسائل الشيعة: ب ١٤ من أبواب أحكام الصلح ح ٢ ج ١٣ ص ١٧٣، باختلاف في اللفظ.