قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٤ - القسم الخامس
و إن كان يسري الماء إليها. و الملك في القناة المشتركة بحسب الاشتراك في العمل أو الخرج.
[القسم] الثالث:
مياه العيون، و الغيوث، و الآبار في الأرض المباحة لا للتملّك شرع لا يختصّ بها أحد، فمن انتزع منها شيئا في إناء و شبهه ملكه، و يقدّم السابق مع تعذّر الجمع، فإن اتّفقا أقرع.
[القسم] الرابع:
مياه الأنهار الكبار: كالفرات و دجلة و الناس فيها شرع.
[القسم] الخامس:
الأنهار الصغار غير المملوكة التي [١] يزدحم الناس فيها و يتشاحّون في مائها، أو مسيل [٢] يتشاحّ فيه أهل الأرض الشاربة منه و لا يفي بسقي ما عليه دفعة، فإنّه يبدأ بالأوّل، و هو الذي يلي فوهته، و يحبس على من دونه [٣] حتّى ينتهي سقيه للزرع الى الشراك، و للشجر الى القدم، و للنخل الى الساق، ثمَّ يرسله الى من دونه [٤]، و لا يجب الإرسال قبل ذلك و إن تلف الأخير، فإن لم يفضل عن الأوّل شيء أو عن الثاني فلا شيء للباقين.
و لو كانت أرض الأعلى مختلفة في العلوّ و الهبوط سقى كلّا على حدته.
و لو تساوى اثنان في القرب من الرأس قسّم بينهما، فإن تعذّر أقرع، فإن لم يفضل عن أحدهما سقى من أخرجته القرعة بقدر حقّه ثمَّ يتركه للآخر، و ليس له السقي بجميع الماء، لمساواة الآخر له في الاستحقاق، و القرعة تفيد التقديم، بخلاف الأعلى مع الأسفل.
[١] «التي» ليست في سائر النسخ عدا (أ).
[٢] في (ا): «أو في سيل».
[٣] في المطبوع و (ص): «من هو دونه».
[٤] في المطبوع و (ص): «من هو دونه».