قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٢ - المطلب الرابع في الضمان
به [١] على الوكيل ظاهرا.
المطلب الرابع: في الضمان
الوكيل أمين لا يضمن ما يتلف في يده إلّا مع تعدّ أو تفريط، و يده يد أمانة في حقّ الموكّل، فلا يضمن و إن كان بجعل.
و إذا قبض الوكيل ثمن المبيع فهو أمانة في يده لا يلزمه تسليمه قبل طلبه، و لا يضمنه بتأخيره، إلّا مع الطلب و إمكان الدفع، و لا يضمن مع العذر، فإن زال فأخّر ضمن.
و لو وعده بالردّ ثمَّ ادّعاه قبل الطلب لم يسمع منه، إلّا أن يصدّقه الموكّل، و في سماع بيّنته إشكال. و لو لم يعده لكن مطله بردّه مع إمكانه ثمَّ ادّعى التلف لم يقبل منه إلّا بالبيّنة.
و لو أمره بقبض دينار من مال مودع فقبض دينارين فتلفا فللمالك مطالبة من شاء بالزائد، و يستقرّ الضمان على الوكيل، و الأقرب ضمان المأذون فيه.
و لو كان من مال الدافع لم يكن له مطالبة الباعث بأكثر من الدينار، و يطالب الرسول بالزائد.
و لو أمره بقبض دراهم من دين له عليه فقبض الرسول دنانير عوضها:
فإن أخبره الرسول بالإذن في الصرف ضمن الرسول، و إلّا فلا.
و لو وكّله في الإيداع فأودع و لم يشهد لم يضمن إذا أنكر المودع. و لو أنكر الآمر الدفع الى المودع فالقول قول الوكيل، لأنّهما اختلفا في تصرّفه فيما وكّل فيه.
[١] «به» ليست في (ج).