قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٧ - المطلب الثاني في الموصي
حال القبول لولاه كالإقرار، و لا يرث على الثاني، و لا تصير امّه أمّ ولد.
و لو أوصى له بأبيه فمات فقبل ابنه فعلى الأوّل تثبت حرّيّته من حين الموت فيرث السدس، و لا دور من حيث إنّه لو ورث لاعتبر قبوله، و لا يجوز اعتبار قبوله قبل الحكم بحرّيّته. و إذا لم يعتبر لم يعتق، فيؤدّي توريثه إلى إبطال توريثه، لأنّه أقرّ جميع الورثة- و هم ابن الابن- بمشارك، فيثبت نسبه و يرث. و على الثاني يعتق الجدّ على ابن الابن و لا يرث.
و لو كان على الموصى له دين و قبل وارثه قضي منه الديون و الوصايا، و يعتق من يعتق عليه على الأوّل دون الثاني.
و لو وطئ الوارث قبل القبول فعليه المهر، و لا تصير أمّ ولد لو أحبلها على الأوّل دون الثاني. و زكاة الفطرة على الموصى له لو تخلّل الهلال الموت، و القبول على الأوّل دون الثاني.
المطلب الثاني: في الموصي
و يشترط فيه: البلوغ و العقل و الحرّيّة، فلا تنفذ وصيّة الصبيّ و إن كان مميّزا في المعروف، و غيره على رأي، و لا وصيّة المجنون مطلقا، و لا السكران.
و لو جرح الموصي نفسه بما فيه هلاكها ثمَّ أوصى لم يقبل. و لو قيل بالقبول مع تيقّن رشده بعد الجرح كان وجها، و تحمل الرواية [١] على عدم استقرار الحياة على إشكال.
أمّا لو أوصى ثمَّ قتل نفسه فإنّها تمضي. و تصحّ وصيّة المبذّر و المفلّس.
[١] و هي رواية أبي ولاد عن الصادق (عليه السلام)، قال: «فإن كان أوصى بوصيّة بعد ما أحدث في نفسه من جراحة أو قتل لعلّه يموت لم تجز وصيّته». وسائل الشيعة: ب ٥٢ من أبواب أحكام الوصايا ح ١ ج ١٣ ص ٤٤١.