قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٩ - المطلب الثالث الموصى له
و كذا لو ردّ بعد بلوغه. و هل النماء المتجدّد بين الوفاة و الردّ تابع، أو للموصى له؟ إشكال و لا تصحّ لمملوك الأجنبيّ، و لا لمدبّره، و لا لامّ ولده، و لا لمكاتبه المشروط على إشكال، و غير المؤدّي و إن أجاز مولاه و لو أعتق عند الاستحقاق، و لا يكون وصيّة للمولى.
و لو أدّى المطلق البعض صحّت بنسبة الحرّيّة، و في الوصيّة للجزء الحرّ إشكال.
و تصحّ بالجزء الشائع لعبد الموصى و مدبّره و مكاتبه و أمّ ولده، ثمَّ يعتبر ما وصّى به بعد خروجه من الثلث، فإن كان بقدر قيمته عتق و لا شيء له، و كان الموصى به للورثة. و إن كانت قيمته أقلّ أعتق و أعطي الفاضل، و إن كانت أكثر سعى للورثة في الباقي و إن بلغت الضعف على رأي. و في المعيّن إشكال.
و لو أوصى بالدابّة [١] فإن قصد التملّك أو أطلق بطل. و لو قصد الصرف الى علفها فالأقرب الجواز، و الأقرب التوقّف على قبول المالك، و حينئذ ففي الدفع إليه إشكال، فإن دفع ففي جواز الصرف الى غير العلف إشكال.
و الأقرب صحّة الوصيّة للذمّيّ و إن كان أجنبيّا، و البطلان للحربيّ و المرتدّ. و تصحّ الوصيّة للأجنبيّ و الوارث، سواء أجاز بقيّة الورثة أو لا.
و لو أوصى لأمّ ولده فالأقرب أنّها تعتق من الوصيّة، لا من النصيب على رأي.
و إطلاق الوصيّة يقتضي التساوي في المتعدّد، فلو أوصى لأولاده و هم ذكور و إناث تساووا، إلّا أن يفضل، و كذا لو أوصى لأعمامه و أخواله.
[١] في (ش): «للدابّة».