قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٧١
و لو بنى عرصة أوصى بها فهو رجوع، و كذا لو غرسها، و كذا لو أوصى بثوب فقطعه قميصا، أو بخشب فاتّخذه بابا، أو بشيء فنقله من بلد الموصى له الى مكان بعيد على إشكال في ذلك كلّه.
و لو أوصى بخبر فجعله فتيتا أو بقطن فحشى به فراشا أو برطب فجفّفه تمرا أو بلحم فقدّده ففي كونه رجوعا إشكال.
و لو أوصى له بألف ثمَّ أوصى له بألف فهي واحدة، و كذا بألف معيّنة ثمَّ بألف مطلقة و بالعكس. و لو أوصى بألف ثمَّ بألفين فهي بألفين، و الرجوع في البعض ليس رجوعا في الباقي.
و لو تغيّر الاسم بغير فعل الموصي- كما لو سقط الحبّ في الأرض فصار زرعا، أو انهدمت الدار فصارت براحا في حياة الموصي- بطلت الوصيّة على إشكال.
و لو لم يكن الانهدام مزيلا لاسم الدار سلّمت اليه دون ما انفصل منها على إشكال.
و في كون الجحود رجوعا إشكال ينشأ: من أنّه عقد فلا يبطل بجحده كغيره من العقود، و من دلالته على أنّه لا يريد إيصاله على الموصى له.
خاتمة تشتمل على مسائل متعدّدة:
[المسألة الأولى]
(أ): لو أوصى بعبد مستوعب لزيد و بثلث ماله لعمرو و لم يقصد الرجوع و منع من التقديم و أجاز الوارث قسّم العبد أرباعا، و يحتمل أسداسا. و لو قصد الرجوع قسّم أثلاثا، فإن خلّف مع العبد مائتين و قيمة العبد مائة و لم يقصد الرجوع أخذ الثاني على الأوّل مع الإجازة ثلث المال و ثلثا عائلا من العبد و هو ربعه، و للأوّل ثلاثة أرباعه.