قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٥ - المطلب الثاني في العوض
و لو آجره [١] كلّ شهر بدرهم و لم يعيّن أو استأجره لنقل الصبرة المجهولة و إن كانت مشاهدة كلّ قفيز بدرهم أو استأجره [٢] مدّة شهر بدرهم فإن زاد فبحسابه فالأقرب البطلان، إلّا الأخير فإنّ الزائد باطل.
و يملك المؤجر الأجرة بنفس العقد، فإن شرط الأجل لزم [٣].
و يشترط فيه العلم، سواء تعدّد أو اتّحد، و سواء كانت معيّنة أو مطلقة.
و يجب تسليمها مع شرط التعجيل أو الإطلاق. و إن وقعت الإجارة على عمل ملك العامل الأجرة بالعقد أيضا، لكن لا يجب تسليمها إلّا بعد العمل، و هل يشترط تسليمه؟ الأقرب ذلك، فاذا استوفى المستأجر المنافع استقرّ الأجر [٤]، فإن سلّمت العين التي وقعت الإجارة عليها و مضت المدّة و هي مقبوضة استقرّ الأجر، و إن لم ينتفع. و إن كانت على عمل فسلّم المعقود عليه: كالدابّة يركبها الى المعيّن فقبضها و مضت مدّة يمكن ركوبها فيها [٥] استقرّ عليه الأجر و إن كانت الإجارة فاسدة، و تجب اجرة المثل فيها.
و لو بذل له العين فلم يأخذها المستأجر حتّى انقضت المدّة استقرّ الأجر عليه إن كانت الإجارة صحيحة، و إلّا فلا.
و لو شرط ابتداء العمل في وقت و مضت مدّة يمكن فيها العمل خالية عنه و طلبه [٦] المالك فلم يدفع العين اليه صار غاصبا، فإن عمل بعد ذلك لم
[١] في (أ): «و لو استأجره».
[٢] في المطبوع: «أو استأجر».
[٣] في (ا، د، ش): «إلا أن يشترط الأجل فيلزم».
[٤] في (ا): «استحقّ الأجير».
[٥] «فيها» ليست في (أ).
[٦] في (ا، د): «فطالبه».