قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٥ - المطلب الرابع في الموصى به
بالموصي، منتفعا به، غير زائد على الثلث، إلّا مع إجازة الوارث.
و لا يشترط: كونه مالا، و لا معلوما، و لا معيّنا، و لا مقدورا على تسليمه. و لا نعني بالموجود كونه موجودا بالفعل حال الوصيّة، بل ما يمكن وجوده، فلو أوصى بما تحمله الجارية أو الدابّة أو بالثمرة المتجدّدة في العام المقبل أو بأجرة سكنى [١] السنة المستقبلة صحّ، لأنّها في تقدير الموجود.
و لو أوصى بالمنافع صحّت و إن لم تكن مالا، لمساواتها له في الانتفاع.
و لو أوصى بالمجهول أو بالآبق أو بالمغصوب صحّ.
و لو أوصى بمال الغير لم يصحّ، لعدم الاختصاص.
و لو أوصى بالمشترك صحّ في نصيبه، لاختصاصه به.
و لو أوصى بالخمر و الخنزير و كلب الهراش و طبل اللهو لم يصحّ.
و لو أوصى بما ينتفع به في ثاني الحال: كالخمر المحترمة التي يرجى انقلابها و الجر و القابل لتعليم الصيد فالأقرب الجواز، و كذا لو أوصى بالزبل، و المجهول: كأحد العبدين، أو بالقسط، أو بالنصيب.
و كلّ ما ينتقل الى الوارث إلّا القصاص و حدّ القذف فإنّه لا يقع للموصى له و إن انتقل الى الوارث، لانّ المقصود- و هو: التشفّي- يحصل للوارث دونه.
و لو أوصى بكلب و لا كلب له لم يصح، لتعذّر شرائه إن منعنا بيعه مطلقا، و إلّا اشترى له ما يصحّ بيعه. و على الأوّل: لو كان له كلاب و لا مال له فوجه اعتباره من الثلث تقدير القيمة لها. و يحتمل التقدير بتقويم المنفعة، و اعتبار العدد، و يتعذّر الأوّلان لو أوصى ذو الكلب و طبل اللهو
[١] في نسخة من (ص) زيادة «الدار».