قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠١ - المطلب الأوّل الملقوط
للآخر صحّ، سواء كانا موسرين أو أحدهما، حاضرين أو أحدهما، أو كان أحدهما كافرا مع كفر اللقيط، و لا يحكم لأحدهما بوصف العلائم.
و لو تداعيا بنوّته و لا بيّنة أقرع، و لا ترجيح بالالتقاط، إذ اليد لا تؤثّر في النسب، و كذا لو أقاما بيّنة، و يحكم للمختصّ بها.
و في ترجيح دعوى المسلم أو الحرّ على دعوى الكافر أو العبد نظر.
و لو انفردت دعوى البنوّة حكم بها من غير بيّنة، حرّا كان المدّعي للبنوّة أو عبدا، مسلما أو كافرا.
و لا يحكم برقّه و لا بكفره إذا وجد في دارنا [١]، إلّا مع بيّنة البنوّة.
و الأقرب افتقار الأمّ إلى البيّنة، أو التصديق بعد بلوغه.
و لو كان اللقيط مملوكا وجب إيصاله إلى مالكه، فإن أبق أو ضاع من غير تفريط فلا ضمان، و يصدّق في عدم التفريط مع اليمين، و يبيعه في النفقة بالإذن مع تعذّر استيفائها، فإن اعترف المولى بعتقه فالوجه القبول، فيرجع الملتقط عليه بما أنفق إن كان العتق بعده قبل البيع.
و لو كان بالغا أو مراهقا فالأقرب المنع من أخذه، لأنّه كالضالّة الممتنعة، و إن كان صغيرا كان له التملّك بعد التعريف.
و ولاية الالتقاط لكلّ حرّ بالغ عاقل مسلم عدل، فلا يصحّ التقاط العبد- فإن أذن له [٢] المولى صحّ و انتقل الحكم اليه-، و لا المكاتب.
و لا حكم لالتقاط الصبيّ و المجنون، بل ينتزع من يدهما. و لا يصحّ التقاط الكافر للمسلم، و يصحّ لمثله. و لا الفاسق، لأنّ الحضانة استئمان فلا يليق به.
[١] أي: في دار الإسلام.
[٢] «له» ليست في (ا، ب، ج، ش).