قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٢ - الشرط السابع إمكان وجود المسلم فيه عند الحلول،
بأوّل جزء منهما. و لو قال: محلّه في الجمعة أو في رمضان فالأقرب البطلان.
و لو قال: إلى أوّل الشهر أو الى آخره [١] احتمل البطلان، لأنّه يعبّر به عن جميع النصف الأوّل و النصف الأخير، و الصحّة، فيحمل على الجزء الأوّل.
و الأقرب عدم اشتراط الأجل، فيصحّ السلم في الحالّ، لكن يصرّح بالحلول، فإن أطلق حمل على الأجل و اشترط ضبطه، و لو أطلق و لم يضبطه ثمَّ ضبطه قبل التفرّق بطل.
و لو قال: الى شهر و أبهم اقتضى اتّصاله بالعقد، فالأجل آخره [٢]، و كذا الى شهرين أو ثلاثة، أمّا المعيّن فيحلّ بأوّله كما تقدّم.
و لا يشترط في الأجل أن يكون له وقع في الثمن، فلو قال: «الى نصف يوم» صحّ.
[الشرط] السابع: إمكان وجود المسلم فيه عند الحلول،
ليصحّ التسليم و إن كان معدوما وقت العقد أو بعد الحلول.
و لا يكفي الوجود في قطر آخر لا يعتاد نقله إليه في غرض المعاملة.
و لو احتاج تحصيله إلى مشقّة شديدة- كما إذا أسلم في وقت الباكورة في قدر كثير- فالأقرب الصحّة.
و لو طرأ الانقطاع بعد انعقاد السلم- كما أسلم فيما يعمّ وجوده و انقطع لجائحة [٣]، أو وجد وقت الحلول عامّا ثمَّ أخّر التسليم لعارض، ثمَّ
[١] في المطبوع و (ب، ج، د، ه): «أو آخره».
[٢] في (ب): «الى آخره».
[٣] الجوحة و الجائحة: الشدّة و النازلة العظيمة التي تجتاح المال من سنة، أو فتنة. لسان العرب (مادّة:
جوح).