قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٨ - السبب السادس الجحود
و لو قال: اجعل الخاتم في الخنصر، فوضعه في البنصر لم يضمن، بخلاف العكس.
و لو لم يعيّن موضعا وجب حفظها في حرز مثلها [١]، و لا يضمن بالنقل عنه و إن كان الى أدون.
و لو كانت في بيت صاحبها فقال له: احفظها في موضعها، فنقلها من غير خوف ضمن، لا معه.
[السبب] الخامس: التضييع:
بأن يلقيها في مضيعة، أو يدلّ [٢] سارقا، أو أقرّ بها لظالم، أو يسعى بها الى من يصادر المالك فيضمن. و لو ضيّع بالنسيان فالأقرب الضمان.
و لو سلّمها الى الظالم مكرها استقرّ الضمان على الظالم، و الأقرب انتفاؤه عنه. و هل يجب عليه الاختفاء لو طلبه الظالم؟ الأقرب ذلك. و يجوز الحلف كاذبا للمصلحة، و يجب التورية على العارف.
و لو أكرهه على التسليم أو اليمين فسلّم ضمن، و لو أكره [٣] على التسليم لم يضمن به، فإن تمكّن من الدفع وجب، فإن أهمل ضمن، و لا يجب تحمل الضرر الكثير بالدفع.
[السبب] السادس: الجحود:
و هو موجب للضمان إن كان مع المالك بعد مطالبته، لا مع مطالبة غيره، و في سؤال المالك إشكال، فإن لم يقم بيّنة و لم [٤] يعترف فالقول قوله مع يمينه، و إن أقيمت عليه البيّنة فادّعى الردّ أو
[١] في المطبوع و (ج، د، ص): «وجب جعلها في حرز مثلها أو أعلى».
[٢] في نسخة من (ب) زيادة «عليها».
[٣] في (ا، د): «أكرهه».
[٤] في (ا، ب، د، ص) و المطبوع: «أو لم».