قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٠ - الفصل الثالث في الأحكام
سافر بها بغير إذنه أو بغير ضرورة كانت مئونة الردّ عليه.
و لو كان المودع غاصبا لم يجز ردّ الوديعة إليه، بل الى مالكها إن عرف، و لو جهل عرّفت [١] سنة، ثمَّ تصدّق بها عن المالك مع الضمان، و إن شاء أبقاها أمانة أبدا من غير ضمان، و ليس له التملّك مع الضمان على إشكال.
و لو مزجها الغاصب بماله: فإن تميّزت وجب ردّها على مالكها دون المودع، و إلّا ردّ الجميع على المودع على إشكال.
و لا يبرأ المفرّط بالردّ الى الحرز، بل الى المالك أو بإبرائه.
و لو أنكر الوديعة أو ادّعى التلف و إن كان بسبب ظاهر أو نقص القيمة أو عدم التفريط فالقول قوله مع اليمين، و في الرد نظر، أمّا لو ادّعى الإذن في التسليم الى غير المالك فالمصدّق المالك مع اليمين، فإن صدّق الإذن و أنكر التسليم فكدعوى الردّ.
و لو مات المستودع و لم توجد الوديعة في تركته فهي و الدين سواء على إشكال، هذا إن أقرّ أنّ عنده وديعة، أو عليه وديعة، أو ثبت أنّه مات و عنده وديعة. أمّا لو كانت عنده [٢] وديعة في حياته و لم توجد بعينها و لم يعلم بقاؤها، ففي الضمان إشكال.
و يصدّق المستودع مع اليمين في تعيين المدّعيين [٣]- فإن نكل غرّم للآخر- و في نفي العلم، و تقرّ في يده حتّى يثبت المالك، فإن ادّعيا علمه أحلفاه على نفي العلم يمينا واحدة، و يحتمل التعدّد، فإن نكل أحلفا على علمه فيضمن
[١] في (ه): «عرّف».
[٢] «عنده» ليست في (د).
[٣] في المطبوع و (ج، د): «أحد المدّعيين».