قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٨ - الحكم الرابع التنازع
و لو أذن في زرع الحنطة [١] تخطّى الى المساوي و الأدون، لا الأضرّ، و لو نهاه حرم التخطّي، و عليه الأجرة لو فعله. و الأقرب [٢] عدم إسقاط التفاوت مع النهي لا الإطلاق، بخلاف حمل الأكثر.
و ليس للمستعير أن يعير، و لا أن يؤجر. و لو أعار للغرس [٣] لم يكن له البناء و بالعكس، و له الزرع.
و لا يجب في العارية التعرّض لجهة الانتفاع و إن تعدّدت، فلو استعار الدابّة ركب أو حمل، و لو استعار أرضا فله البناء أو الغرس أو الزرع، و كذا لو قال: انتفع [٤] كيف شئت، و لو استعار للزرع و أطلق زرع مهما شاء.
[الحكم] الرابع: التنازع:
فلو ادّعى العارية و المالك [٥] الإجارة في الابتداء صدّق المستعير، و لو انتفع جميع المدّة أو بعضها احتمل تصديقه بيمينه، لاتّفاقهما على إباحة المنفعة، و الأصل براءة الذمّة من الأجرة، و تصديق المالك بيمينه، لأن الأصل مملوك له فكذا المنفعة، فيحلف على نفي العارية، و يثبت له الأقلّ من اجرة المثل و المدّعى.
و لو ادّعى المالك الغصب صدّق مع اليمين، و يثبت له أجرة المثل.
و لو ادّعى استئجار الذهب- و سوّغناه- بعد التلف و ادّعى المالك الإعارة: فإن اتّفقت الأجرة و القيمة أخذها المالك بغير يمين، و إن زادت القيمة أخذها باليمين، و قبل التلف للمالك الانتزاع باليمين. و يصدّق المستعير في ادّعاء التلف لا الردّ، و في القيمة مع التفريط أو التضمين على
[١] في النسخة المعتمدة زيادة «فله».
[٢] في (ا، ش): «لو فعله مع النهي لا مع الإطلاق، و الأقرب» بتقديم لا حق العبارة على سابقها.
[٣] في: المطبوع و (ب، ج، ه): «للغراس».
[٤] في المطبوع: «انتفع به».
[٥] في (أ): «و ادّعى المالك».