قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٣ - المطلب الثاني في القرض
و لا يصحّ قسمة الدين، فلو اقتسما ما في الذمم كان الحاصل لهما و التالف منهما.
نعم، لو أحال كلّ منهما صاحبه بحصّته و قبل المدينان صحّ [١].
و لا يصحّ بيع الدين بدين آخر، و لا بيعه نسيئة.
و لو كان الثمن و المثمن من الربويّات اشترط في بيعه بجنسه التساوي قدرا، و الحلول.
و أرزاق السلطان لا يصحّ بيعها إلّا بعد قبضها، و كذا السهم من الزكاة و الخمس.
المطلب الثاني: في القرض
و فيه فضل كثير، و هو أفضل من الصدقة بمثله في الثواب.
و لا بدّ فيه [٢] من إيجاب صادر عن أهله: كقوله: أقرضتك، أو: تصرّف فيه، أو: انتفع به، أو: ملّكتك و عليك ردّ عوضه و شبهه، و قبول، و هو: ما يدلّ على الرضى قولا أو فعلا.
و شرطه: عدم الزيادة في القدر أو الصفة، فلو شرطها فسد، و لم يفد جواز التصرّف و إن لم يكن ربويّا، و لو تبرّع المقترض بالزيادة جاز.
و لو شرط ردّ المكسّرة عوض الصحيحة أو الأنقص أو تأخير القضاء لغي الشرط و صحّ القرض، لأنّه عليه لا له.
و لو شرط رهنا أو كفيلا به جاز، لأنّه أحكام ماله، أمّا لو شرط رهنا
[١] في المطبوع: «و قبل المدينان- و هما المحتالان- صحّ».
[٢] «فيه» لا توجد في النسخة المعتمدة و (ش).