قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٤ - المطلب الثاني في القرض
بدين آخر فالأقرب الجواز، و كذا يجوز لو أقرضه بشرط أن يقترض منه، أو يقرضه آخر، أو يبيعه بثمن المثل، أو بدونه، أو يسلفه، أو يستلف منه، و لو قال: أقرضتك بشرط أن أقرضك غيره صحّ و لم يجب الوعد، بخلاف البيع.
و يصحّ قرض كلّ ما يضبط وصفه و قدره، فإن كان مثليّا ثبت في الذمّة مثله: كالذهب و الفضّة وزنا، و الحنطة و الشعير كيلا و وزنا، و الخبز وزنا و عددا للعرف. و غير المثليّ تثبت قيمته وقت القرض لا يوم المطالبة، و لو تعذّر المثل في المثليّ وجبت القيمة يوم المطالبة.
و يجوز اقتراض الجواري و اللئالي، لما قلنا من ضمان القيمة.
و يملك المقترض القرض بالقبض، فليس للمقرض ارتجاعه، بل للمقترض دفع المثل مع وجود الأصل، فلو اقترض من ينعتق عليه انعتق بالقبض.
و لو شرط الأجل في القرض لم يلزم، لكن يصحّ أن يجعل أجله شرطا في عقد لازم فيلزم، و كذا لا يلزم لو أجّل الحالّ بزيادة فيه، و لا تثبت الزيادة، و له تعجيل المؤجّل بإسقاط بعضه مع التراضي.
فروع:
[الأول]
(أ): لو قال: ملّكتك و عليك ردّ عوضه فهو قرض. و لو قال: ملّكتك و أطلق و لم يوجد قرينة دالّة على القرض- كسبق الوعد به- فهو هبة. فإن اختلفا احتمل تقديم قول الواهب، لأنّه أبصر بنيّته، و تقديم المتّهب [١] قضيّة للظاهر من: أنّ التمليك من غير عوض هبة.
[١] في (ا، ش): «و تقديم قول المتّهب».