قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٧ - الفصل الأول في أقسامها
لأعداء الدين و إن كانوا مسلمين، و إجارة السفن و المساكن للمحرّمات، و بيع العنب ليعمل خمرا، و الخشب ليعمل صنما، و يكره بيعهما على من يعملهما [١] من غير شرط، و التوكيل في بيع الخمر و إن كان الوكيل ذمّيّا.
و ليس للمسلم منع الذمّيّ المستأجر داره من بيع الخمر فيها سرّا، و لو آجره لذلك حرم.
و لو استأجر دابّة لحمل الخمر جاز إن كان للتخليل أو الإراقة، و إلّا حرم، و لا بأس ببيع ما يكنّ من آلة السلاح.
الثالث: بيع ما لا ينتفع به كالحشرات: كالفأر و الحيّات و الخنافس و العقارب، و السباع ممّا لا يصلح للصيد: كالأسد و الذئب و الرخم [٢] و الحدأة [٣] و الغراب و بيضها، و المسوخ برّيّة كالقرد- و إن قصد به حفظ المتاع- و الدبّ، أو بحريّة [٤] كالجرّيّ و السلحفاة و التمساح، و لو قيل بجواز بيع السباع أجمع لفائدة الانتفاع بذكاتها إن كانت ممّا تقع عليها الذكاة كان حسنا.
و يجوز بيع الفيل و الهرّ و ما يصلح للصيد كالفهد، و بيع دود القزّ، و بيع النحل مع المشاهدة و إمكان التسليم، و بيع الماء و التراب و الحجارة و إن كثر وجودها.
[١] في (النسخة المعتمدة و (ب، ص): «يعمله».
[٢] الرخم: نوع من الطير، واحدته رخمة، و هو موصوف بالغدر و الموق، و قيل بالقذر. لسان العرب (مادّة: رخم).
[٣] قال الطريحي في مجمع البحرين (مادّة: حدا): (في الحديث ذكر الحدأة كعنبة، و هو طائر خبيث، و يجمع بحذف الهاء كعنب. و في الخبر: لا بأس بقتل الحدأ للمحرم).
[٤] في (أ): «و بحريّة».