قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٩ - الفصل الأول في أقسامها
و تعلّم السّحر و تعليمه، و هو: كلام يتكلّم به أو يكتبه أو رقية، أو يعمل شيئا يؤثّر في بدن المسحور أو قلبه أو عقله من غير مباشرة، و الأقرب أنّه لا حقيقة له و إنّما هو تخييل، و على كلّ تقدير لو استحلّه قتل. و يجوز حلّ السحر بشيء من القرآن أو الذكر أو الأقسام لا بشيء منه.
و تعلّم الكهانة حرام، و الكاهن: هو الذي له رئيّ [١] من الجنّ يأتيه بالأخبار. و يقتل ما لم يتب.
و التنجيم حرام، و كذا تعلّم النجوم مع اعتقاد تأثيرها بالاستقلال، أو لها مدخل فيه [٢].
و الشعبذة حرام، و هي: الحركات السريعة جدّا بحيث يخفى على الحسّ الفرق بين الشيء و شبهه، لسرعة انتقاله من الشيء الى شبهه.
و القيافة حرام.
و يحرم بيع المصحف، بل يباع الجلد و الورق، و لو اشتراه الكافر فالأقرب البطلان. و يجوز أخذ الأجرة على كتابة القرآن.
و تحرم السرقة و الخيانة و بيعهما، و لو وجد عنده سرقة ضمنها، إلّا أن يقيم البيّنة بشرائها، فيرجع على بائعها مع جهله. و لو اشترى به جارية أو ضيعة فإن كان بالعين بطل البيع، و إلّا حلّ له وطئ الجارية و عليه وزر المال.
و لو حجّ به مع وجوب الحجّ بدونه برئت ذمّته، إلّا في الهدي إذا ابتاعه
[١] في (ا): «رأيي»، و في (ج): «رءيا» و في المطبوع و (د): «رئيّ». و هو إمّا من «الرؤية» أو «الرأي»، قال ابن منظور في لسان العرب مادّة «رأي»: (الرئيّ و الرئيّ: الجنّي يراه الإنسان، و قال أيضا: يقال للتابع من الجنّ: رئيّ- بوزن كميّ- و هو فعيل أو فعول، سمّي به لأنّه يتراءى لمتبوعه، أو هو من الرأي من قولهم: فلان رئيّ قومه إذا كان صاحب رأيهم).
[٢] في المطبوع: «بالاستقلال و أنّ لها مدخلا فيه».