قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٢ - و أمّا الباطنة
أقرع مع تعذّر الجمع، و يحتمل: القسمة و تقديم الأحوج.
و لو كان الى جنب المملحة أرض موات فحفر فيها بئرا و ساق الماء إليها فصار ملحا صحّ ملكها، و لم يكن لغيره المشاركة.
و لو أقطع الإمام هذه الأرض جاز.
و أمّا الباطنة:
و هي التي تظهر بالعمل: كالذهب و الفضّة و الحديد و النحاس و الرصاص و البلّور و الفيروزج فقيل: إنّها للإمام- أيضا- خاصّة [١]، و الأقرب: عدم الاختصاص، فإن كانت ظاهرة لم تملك بالإحياء أيضا، و إن لم تكن ظاهرة فحفرها إنسان و أظهرها أحياها، فإن كانت في ملكه ملكها، و كذا في الموات.
و لو لم يبلغ بالحفر الى النيل فهو تحجير لا إحياء، و يصير- حينئذ- أحقّ [٢] و لا يملكها بذلك، فإن أهمل أجبر على إتمام العمل أو الترك، و ينظره السلطان الى زوال عذره، ثمَّ يلزمه أحد الأمرين.
و يجوز للإمام إقطاعها قبل التحجير و الإحياء، و لا يقتصر ملك المحيي على محلّ النيل، بل الحفر التي حواليه و تليق بحريمه يملكها أيضا.
و لو أحيا أرضا ميتة فظهر فيها معدن ملكه تبعا لها، ظاهرا كان أو باطنا، بخلاف ما لو كان ظاهرا قبل إحيائها.
و لو حفر فبلغ المعدن لم يكن له منع غيره من الحفر من ناحية أخرى، فإذا وصل الى ذلك العرق لم يكن له منعه [٣]، لأنّه يملك المكان الذي حفره و حريمه.
[١] تقدّم قول بعض العلماء فيها في الصفحة السابقة، فراجع.
[٢] كذا في جميع النسخ، و في شرح جامع المقاصد: «أخصّ».
[٣] في المطبوع: «منعه منه».