قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٠ - البحث الرابع
يكن للوكيل أن يرجع في الحال، بل عند الأجل بأقلّ الأمرين من الثمن و القيمة [١].
و لو ادّعى الإذن في البيع بألف فقال: إنّما أذنت بألفين حلف الموكّل ثمَّ يستعيد العين، و مع التلف المثل، أو القيمة على من شاء، فان رجع على المشتري لم يرجع على الوكيل إن صدّقه، و إن رجع على الوكيل رجع الوكيل عليه بأقلّ الأمرين من ثمنه و ما اغترمه.
[البحث الثالث]
(ج): أن يختلفا في التصرّف، كأن يقول: تصرّفت كما أذنت في بيع أو عتق، فيقول الموكّل: لم تتصرّف بعد فالأقرب تقديم قول الوكيل، لأنّه أمين و قادر على الإنشاء و التصرّف اليه. و يحتمل تقديم قول الموكّل، للأصل الدالّ على عدم إلزام الموكّل بإقرار غيره.
و لو قال: اشتريت لنفسي أو لك قدّم قوله مع اليمين. و لو قال: اشتريت بمائة فقال الموكّل: بل [٢] بخمسين احتمل تقديم قول الوكيل، لأنّه أمين، و الموكّل، لأنّه غارم، و الوكيل إن كان الشراء بالعين، لأنّه الغارم لما زاد على الخمسين، و الموكّل إن كان الشراء في الذمة، لأنّه الغارم.
[البحث الرابع]
(د): أن يختلفا في الردّ، فلو ادّعى الوكيل ردّ العين أو ردّ ثمنها قدّم قول الموكّل على رأي، و قول الوكيل إن كان بغير جعل على رأي.
و لو أنكر الوكيل [٣] قبض المال ثمَّ ثبت ببيّنة أو اعتراف فادّعى الردّ أو التلف لم تسمع بيّنته. و يقبل قول الوصيّ في الإنفاق بالمعروف، لا في تسليم المال الى الموصى له، و كذا الأب و الجدّ له و الحاكم و أمينه لو أنكر الصبيّ
[١] في (ا) زيادة «و مهما اغترمه».
[٢] «بل» لا توجد في (ب، ه).
[٣] «الوكيل» لا توجد في (أ).