قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٩٥ - الفصل الرابع في الاختلاف
و لو اختلفا في قدر ما عيّناه أو وصفه [١] بعد اتّفاقهما على ذكره في العقد و لا بيّنة فالقول قول البائع مع يمينه إن كانت السلعة قائمة، و قيل: إن كانت في يده، و قول المشتري مع يمينه إن كانت تالفة [٢]، و قيل: إن كانت في يده [٣].
و يحتمل تقديم قول المشتري، لأنّه منكر، و يحتمل التحالف و بطلان البيع، فيحتمل استحباب تقديم البائع في الإحلاف، لعود الملك إليه فجانبه أقوى، و المشتري، لأنّه ينكر الزيادة، و التساوي، لأنّ كلا منهما مدّع و مدّعى عليه، فإنّ البائع يدّعي الزيادة و ينكر تملّك المبيع بدونها، و المشتري بالعكس، فيقرع.
ثمَّ يحتمل أن يحلف كل منهما يمينا واحدة جامعة بين النفي و الإثبات- فيقول البائع: ما بعت [٤] بعشرة بل بعشرين، و يقول المشتري: ما اشتريت بعشرين بل بعشرة- أو يمينا على النفي، فإن نكل أحدهما بعد يمين صاحبه- الجامعة بين النفي و الإثبات- قضي عليه، و بعد المنفردة بالنفي تعاد عليه يمين الإثبات، فإن نكل فهو كما لو تحالفا، لأنّ نكول المردود عليه عن يمين الردّ كحلف صاحبه.
و لو كان المبيع تالفا وجبت القيمة عند التحالف يوم التلف، و يحتمل يوم القبض.
[١] في (ج): «أو وصفاه».
[٢] في (ش): «كانت السلعة تالفة».
[٣] إن أردت تحقيق تلك الأقوال و تسمية قائليها انظر السرائر باب الشرط في العقود ج ٢ ص ٢٨٢- ٢٨٣، و المختلف للمصنّف- (قدس سره)- ص ٣٩٥ س ٢٢.
[٤] في المطبوع: «ما بعتك».