قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٨ - الركن الرابع العمل
و لو ساقاه عشر سنين و كانت الثمرة لا تتوقّع إلّا في العاشرة جاز، و يكون ذلك في مقابلة كلّ العمل.
و تصحّ المساقاة على البعل [١] من الشجر، كما تصحّ على ما يفتقر إلى السقي.
[الركن] الثالث: المدّة:
و يشترط تقديرها بزمان [٢] معلوم كالسنة و الشهر، لا بما يحتمل الزيادة و النقصان، و لا تقدير لها كثرة، فيجوز أكثر من ثلاثين سنة.
أمّا القلّة: فتتقدّر بمدّة تحصل فيها الثمرة غالبا، فإن خرجت المدّة و لم تظهر الثمرة فلا شيء للعامل. و لو ظهرت و لم تكمل فهو شريك، و الأقرب عدم وجوب العمل عليه. و لو قدّر المدّة بالثمرة فإشكال.
و لو مات العامل قبل المدّة لم يجب على الوارث القيام به، فإن قام به [٣] و إلا استأجر الحاكم من تركته من يكمل العمل، فان لم يكن له تركة أو تعذّر الاستئجار فللمالك الفسخ، فإن ظهرت الثمرة بيع من نصيب العامل ما يحتاج اليه من العمل، أو بيع جميعه.
و لو لم تظهر الثمرة ففسخ المالك لتعذّر من يكمل العمل عن الميّت وجبت اجرة المثل عمّا مضى. و لو كان معيّنا بطلت قبل الظهور و له الأجرة.
[الركن] الرابع: العمل:
و يجب على العامل القيام بما شرط عليه منه دون غيره، فإن أطلقا عقد
[١] البعل: ما شرب بعروقه من الأرض من غير سقي من سماء و لا غيرها. لسان العرب (مادّة: بعل).
[٢] في (ج): «إمّا بزمان».
[٣] في (ه، ص): «قام الوارث به».