قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧١ - أمّا الظاهرة
و لو استبق اثنان و لم يكن الاجتماع أقرع. و لا فرق بين أن يعتاد جلوس موضع منه لقراءة القرآن أو لتدريس العلم، أو لا.
أمّا المدارس و الربط: فمن سكن بيتا ممّن له السكنى [١] لم يجز إزعاجه و إن طال زمانه، ما لم يشترط الواقف مدّة معيّنة فيلزم بالخروج عند انقضائها.
و لو شرط على الساكن التشاغل بالعلم أو قراءة القرآن أو تدريسه فأهمل أخرج، و له أن يمنع من المشاركة في السكنى ما دام على الصفة، فإن فارق لعذر أو غيره بطل اختصاصه، و هل يصير أولى ببقاء رحله؟ إشكال.
الفصل الثالث: المعادن
و هي قسمان: ظاهرة و باطنة.
أمّا الظاهرة:
و هي التي لا يفتقر في الوصلة إليها إلى مئونة: كالملح و النفط و الكبريت [٢] و القار و المومياء و الكحل و البرام و الياقوت [٣]، فهذه للإمام يختصّ بها عند بعض علمائنا [٤]، و الأقرب اشتراك المسلمين فيها، فحينئذ لا يملك بالإحياء، و لا يختصّ بها المحجر، و لا يجوز إقطاعها، و لا يختصّ المقطع بها.
و السابق الى موضع منها لا يزعج قبل قضاء وطره، فإن تسابق اثنان
[١] في (د): «له أهليّة السكنى».
[٢] في (ا): زيادة «و الماء».
[٣] في (ا، د) زيادة «و أحجار الرحى و مقالع الطين».
[٤] منهم: المفيد في المقنعة: كتاب الزكاة ب ٣٧ في الأنفال ص ٢٧٨، و ابن البرّاج في المهذّب: ج ١ ص ١٨٣ و ١٨٦ في بابي: ذكر الأنفال و أرض الأنفال من كتاب الخمس.