قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٥٦ - النوع الرابع الجنايات
ترث، و إلا لحجبت الأخ فيبطل القبول فيبطل العتق.
النوع الرابع: الجنايات
[الأول]
(أ) [١]: لو وهبه عبدا مستوعبا فقتل العبد الواهب: فإن اختار المتّهب الدفع دفعه أجمع، نصفه بالجناية، و نصفه لانتقاض الهبة فيه، لأنّ العبد قد صار الى الورثة و هو مثلا نصفه، فتبيّن صحّة الهبة في نصفه. و إن اختار الفداء فخلاف، قيل: بأقلّ الأمرين [٢]، و قيل: بالأرش [٣].
فإن كانت قيمته دية فنقول: صحّت الهبة في شيء، و يدفع إليهم باقي العبد و قيمته ما صحّت الهبة فيه، و ذلك يعدل شيئين، فالشيء نصف العبد.
و لو كانت قيمته ثلاثة أخماس الدية فاختار فداه بالدية فقد صحّت الهبة في شيء و يفديه بشيء و ثلثين، فصار مع الورثة عبد و ثلثا شيء يعدل شيئين، فالشيء ثلاثة أرباع، فتصحّ الهبة في ثلاثة أرباع العبد، و يرجع الى الواهب ربعه- مائة و خمسون- و ثلاثة أرباع الدية- سبعمائة و خمسون- صار الجميع تسعمائة، و هو مثلا ما صحّت فيه الهبة.
و لو ترك الواهب مائة دينار ضممتها الى قيمة العبد، فإن اختار دفع العبد دفع ثلثه و ربعه- و ذلك قدر نصف جميع المال- بالجناية، و باقيه لانتقاض الهبة، فيصير للورثة العبد و المائة، و هو مثلا ما جازت الهبة فيه.
و إن اختار الفداء- و قد علمت أنّه إذا لم يترك شيئا فدى ثلاثة أرباعه-
[١] في المطبوع: «الأوّل» و كذا بقيّة التعداد كتابة.
[٢] و هو قول الشيخ في المبسوط: كتاب البيوع ج ٢ ص ١٣٦.
[٣] و هو قول الشيخ في الخلاف: كتاب البيوع ج ٣ ص ١١٧ م ١٩٨.