قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ١٧ - الفصل الثاني المتعاقدان
و لا بدّ من صيغة الماضي، فلو قال: اشتر أو ابتع أو أبيعك لم ينعقد و إن قبل. و لا تكفي الإشارة إلّا مع العجز. و في اشتراط تقديم الإيجاب نظر.
و لا بدّ من التطابق بين الإيجاب و القبول، فلو قال: بعتك هذين بألف فقال: قبلت أحدهما بخمسمائة، أو: قبلت نصفهما بنصف الثمن، أو قال:
بعتكما هذا [١] بألف، فقال أحدهما: قبلت نصفه [٢] بنصف الثمن لم يقع.
و لو قبض المشتري بالعقد الفاسد لم يملك و ضمن.
الفصل الثاني: المتعاقدان
و يشترط فيهما: البلوغ و العقل و الاختيار و القصد، فلا عبرة بعقد الصبيّ و إن بلغ عشرا، و لا المجنون، سواء أذن لهما الوليّ أو لا، و لا المغمى عليه، و لا المكره، و لا السكران و الغافل و النائم و الهازل، سواء رضي كلّ منهم بما فعله بعد زوال عذره أو لا، إلّا المكره فإنّ عقده ينفذ لو رضي بعد الاختيار.
و لا يشترط إسلامهما. نعم، يشترط إسلام المشتري إذا اشترى مسلما إلّا أباه و من ينعتق عليه، أو إذا اشترى مصحفا. و هل يصحّ له [٣] استئجار المسلم أو ارتهانه؟ الأقرب المنع، و الأقرب جواز الإيداع له و الإعارة عنده.
و لو أسلم عبد الذمّيّ طولب ببيعه أو عتقه، و يملك الثمن و الكسب
[١] في (ج): «هذان».
[٢] في (ج): «نصفهما».
[٣] «له» ليست في (ا).