قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠٨ - المقام الثاني أن يكون الاستثناء من الباقي
فالنصيب أربعة، و الوصيّة ثلاثة، فللموصى له ثلاثة من خمسة عشر، و لكلّ ابن أربعة.
المقام الثاني: أن يكون الاستثناء من الباقي:
و فيه مسائل:
[المسألة الأولى]
(أ): لو أوصى له [١] بمثل نصيب أحد ولديه إلّا ثلث ما يبقى بعد إخراج النصيب فطريقه: أن نجعل المال كلّه ثلاثة أسهم و نصيبا مجهولا، و إنّما جعلناه ثلاثة أسهم ليكون له ثلث بعد النصيب، ثمَّ نستردّ من النصيب [٢] سهما كاملا، فإنّه ثلث باقي المال، و نضمّه الى السهام الثلاثة، فيصير معنا أربعة أسهم نقسمها بين الولدين، فظهر أنّ النصيب المجهول سهمان؛ لأنّه بقدر النصيب.
ثمَّ نعود فنقول: إنّ المال كان خمسة أسهم، و النصيب منه سهمان، فنصرف الى الموصى له سهمين يبقى ثلاثة، نستردّ منه مثل ثلث الباقي بعد النصيب و هو سهم، فإنّ الباقي بعد النصيب ثلاثة، و نضمّه إلى الثلاثة فيصير معنا أربعة بين الابنين، لكلّ واحد سهمان مثل النصيب المخرج ابتداء.
[المسألة الثانية]
(ب): لو قال: أعطوه مثل نصيب أحدهما إلّا ثلث ما يبقى بعد الوصيّة لا بعد النصيب- و الوصيّة هي التي يتقرّر الاستحقاق عليها بعد الاستثناء- فطريقه: أن نجعل المال سهمين و نصيبا مجهولا، و إنّما جعلناه سهمين و نصيبا
[١] «له» ليست في المطبوع.
[٢] في (ج) زيادة «المجهول».