قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ١١٠ - الفصل الثاني المحلّ
و لا رهن الطير في الهواء، و لا السمك في الماء، و لا العبد المسلم أو المصحف عند الكافر، فإن وضعا على يد مسلم فالأقرب الجواز، و كذا يجوز رهن الحسناء عند الفاسق لكنّه يكره.
و لا رهن الوقف، و لا المكاتب و إن كان مشروطا. و في رهن أمّ الولد في ثمن رقبتها مع إعسار المولى إشكال، و مع يساره أشكل، و غير [١] الثمن أشدّ إشكالا.
و يصحّ رهن ذي الخيار لأيّهما كان، و رهن الأمّ دون ولدها الصغير و إن حرّمنا التفرقة، و حينئذ: إمّا أن يبيع الأمّ خاصّة و يقال: تفرقة ضروريّة، أو نقول: يباعان ثمَّ يختصّ المرتهن بقيمة الأمّ فتقوّم منفردة، فإذا قيل: مائة و منضمّة فيقال: مائة و عشرون فقيمة الولد السدس، و يحتمل تقدير قيمة الولد منفردا حتّى تقلّ قيمته، فإذا قيل: عشرة فهو جزء من أحد عشر.
فروع:
[الأول]
(أ): يصحّ رهن المشاع و بعضه على الشريك و غيره، و يكون على المهاياة كالشركاء.
[الثاني]
(ب): يصحّ رهن المرتدّ و إن كان عن فطرة على إشكال، و الجاني عمدا أو خطأ، و لا تبطل الحقوق، بل تقدّم على الرهن، فإن كان عالما بالعيب أو تاب أو فداه مولاه ثمَّ علم فلا خيار، لزوال العيب، و إلّا تخيّر في فسخ البيع المشروط به، لأنّ الشرط اقتضاه سليما، فإن اختار إمساكه فليس له أرش، و كذا لا أرش [٢] لو قتل قبل علمه. و لا يجبر السيّد على فداء
[١] في (أ): «و في غير».
[٢] في المطبوع: «و كذا الأرش».