قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٥ - المطلب الأوّل
فإن برئ أو قدم أو خرجت السنة عليه حيّا أو خرج من بلده فمات بطلت المقيّدة لا المطلقة.
و لو عجز عن النطق كفت الإشارة الدالّة على المراد، و لا تكفي الكتابة بدون الإشارة أو اللفظ و إن عمل الورثة ببعضها على رأي، سواء شوهد كاتبا، أو اعترف بأنّه خطّه، أو عرف.
و لو كتب وصيّة و قال: اشهدوا عليّ بما في هذه الورقة أو قال: هذه وصيّتي فاشهدوا عليّ بها [١] لم يجز حتّى يسمعوا منه ما فيه [٢]، أو يقرأ عليه فيقرّ به. فأمّا لو قرأه الشاهد مع نفسه فقال له الموصي: قد عرفت ما فيه فاشهد عليّ به فالأقرب القبول، و كذا البحث في المقرّ.
و إذا ردّ الوصيّة رجع المال إلى التركة، فإن عيّن بالردّ واحدا و قصد تخصيصه بالمردود لم يكن له ذلك.
أمّا لو ردّ في موضع يمتنع فيه الردّ فإنّ له تخصيص من شاء هبة.
و يحصل الردّ بقوله: رددت الوصيّة، أو لا أقبلها، أو ما أدّى [٣] معناه.
و لو كانت الوصيّة لغير معيّن كفى في التمليك الإيجاب و الموت، و لا يتوقّف على القبول كمن أوصى للفقراء، و كذا لو أوصى للمصالح كعمارة مسجد.
و هل القبول كاشف عن انتقال الملك الى الموصى له بعد الموت، أو سبب؟ فيه إشكال ينشأ: من انتفاء الملك عن الميّت، و عدم دخوله في ملك
[١] في (ه) زيادة «أو فيها».
[٢] في (ش): «ما فيها».
[٣] في (ب، ج): «و ما أدّى».