قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٤ - المطلب الأوّل
و قبول بعد الموت، فلا أثر له لو تقدّم. و بهما ينتقل الملك مع موت الموصي. و لا يكفي الموت بدون القبول، و بالعكس.
و لا يشترط القبول لفظا، بل يكفي الفعل الدالّ عليه، و لا اتّصال القبول، فلو قبل بعد الموت بمدّة أو في الحياة بعد مدّة صحّ ما لم يردّ، فإن ردّ في حياة الموصي جاز أن يقبل بعد الوفاة، إذ لا اعتبار بذلك الردّ.
و لو ردّ بعد الموت قبل القبول بطلت و إن كان [١] بعد القبض، و بعده لا يبطل و إن كان قبل القبض على رأي. و لو كان بعده لم تبطل إجماعا.
و لو ردّ بعضا صحّ فيما قبله، و في ردّ رأس العبد- مثلا- إشكال ينشأ: من بطلان إفراده، فيبطل الردّ أو الوصيّة.
و لو مات قبل القبول قام وارثه مقامه في قبول الوصيّة، و لا يدخل في ملك الميّت، فلو أوصى بالحامل و الحمل من الزوج له فمات قبل القبول فقبل الوارث لم ينعتق عليه، و لا على الوارث، إلّا أن يكون ممّن ينعتق عليه، و لا يرث إلّا أن يكونوا جماعة.
و لو انعتق على بعضهم- كما لو كان الوارث ابنا و بنتا و الحمل أنثى- انعتق ثلثاها، و ورثت ثلثي سهم بنت ممّا عداها خاصّة، بخلاف ما لو انعتق ثلثاه قبل الوفاة.
و لو قبل أحد الوارثين و ردّ الآخر صحّ في نصيب القابل، فإن كان ممّن ينعتق عليه عتق عليه و قوّم الباقي.
و تصحّ مطلقة مثل: إن متّ فثلثي للمساكين. و مقيّدة مثل: إن متّ في مرضي هذا أو في سفري هذا أو في سنتي هذه أو بلدي [٢] فثلثي للمساكين،
[١] في المطبوع و (ب): «و إن كان الردّ».
[٢] في (ج): «أو في بلدي».