قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٥ - القسم السادس
و لو كانت أرض أحدهما أكثر قسّم على قدرها، لأنّ الزائد مساو في القرب.
و لو أحيا إنسان أرضا على هذا النهر لم يشارك السابقين، بل يقسّم [١] ما يفضل عن كفايتهم و إن كان الإحياء في رأس النهر، و ليس لهم منعه من الإحياء.
و لو سبق إنسان الى الإحياء في أسفله ثمَّ أحيا آخر فوقه ثمَّ ثالث فوق الثاني قدّم الأسفل في السقي، لتقدّمه في الإحياء، ثمَّ الثاني، ثمَّ الثالث.
[القسم] السادس:
الجاري من نهر مملوك ينتزع من المباح، بأن يحفر إنسان نهرا في مباح يتّصل بنهر كبير مباح، فما لم يصل الحفر الى الماء لا يملكه، و إنّما هو تحجير و شروع في الإحياء، فإذا وصل فقد ملك بالإحياء، سواء أجرى فيه الماء أو لا، لأنّ الإحياء: التهيئة للانتفاع، فإن كان لجماعة فهو بينهم على قدر عملهم أو النفقة عليه. و يملكون الماء الجاري فيه على رأي، فإن وسعهم أو تراضوا و إلّا قسّم على قدر الأنصباء، فيجعل خشبة صلبة ذات ثقب متساوية على قدر حقوقهم في مصدم الماء، ثمَّ يخرج من كلّ ثقب ساقية منفردة لكل واحد، فلو كان لأحدهم نصفه، و لآخر ثلثه، و للثالث سدسه، جعل لصاحب النصف ثلاث ثقب تصبّ في ساقية، و لصاحب الثلث ثقبتان تصبّان في أخرى، و لصاحب السدس ثقبة.
و تصحّ المهاياة، و ليست لازمة.
و إذا حصل نصيب إنسان في ساقية [٢] سقى به ما شاء، سواء كان له
[١] في (ش، ص) «يقسّم له».
[٢] في (ا، ب): «ساقيته».