قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٢ - المطلب الثالث الموصى له
و لو أوصى الكافر للفقراء صرف الى فقراء أهل نحلته، و كذا لو أوصى لأهل قريته و إن كانوا كفّارا. و لو كان فيها مسلمون ففي دخولهم نظر، و لو لم يكن فيها إلّا المسلمون صرف إليهم.
و لو أوصى للجارح صحّ و إن سرت، و لا تبطل، و كذا القاتل على إشكال، و كذا لو قتلت المستولدة سيّدها فإنّها تعتق، و كذا المدبّر، و ذو الدين المؤجّل.
و لو أوصى لأصناف الزكاة أو لمستحقّيها [١] فالأقرب استحقاق كلّ صنف ثمن الوصية، و الاكتفاء بواحد من كلّ صنف.
و لو أوصى للفقراء دخل فيهم المساكين، و بالعكس على إشكال.
أمّا لو أوصى للفقراء بعشر و للمساكين بخمس وجب التمييز.
و لو مات الموصى له قبل الموصي قيل: بطلت، و قيل: إن لم يرجع فهي لورثة الموصى له، فإن لم يكن له وارث فلورثة الموصى [٢].
و لو قال: أعطوا فلانا كذا و لم يبيّن ما يصنع به صرف اليه يعمل به ما شاء.
و لو أوصى في سبيل اللّه فالأقرب صرفه الى ما فيه قربة، و قيل: يختصّ الغزاة [٣]. و تستحب الوصيّة للقرابة وارثا كان أو غيره.
[١] في (ا، ب، ش): «أو لمستحقّها».
[٢] قال في إيضاح الفوائد (٢: ٤٩٧): «الأوّل قول المفيد و رواه ابن بابويه في كتابه، و هو قول مشهور عند الأصحاب و الثاني قول ابن الجنيد و استحسنه المصنّف في المختلف و هو الأصح عندي» و نحوه في جامع المقاصد (١٠: ٧٩) و الّذي وجدناه في المقنعة و المختلف عكس ما نسباه إليهما، و خلاف ما نسبه في الإيضاح إلى المختلف، انظر المقنعة: ٦٧٧، و المختلف ٢: ٥١٣.
[٣] قاله ابن حمزة في الوسيلة: ٣٧١ (فصل الوقف).