قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٩ - الفصل الثالث في المملوك
الفصل الثالث: في المملوك
المملوك ممنوع من التصرّف في نفسه و ما في يده ببيع و إجارة و استدانة و غير ذلك من جميع العقود، إلّا بإذن مولاه، عدا الطلاق فإنّ له إيقاعه و إن كره المولى.
و الأقرب: أنّه لا يملك شيئا، سواء كان فاضل الضريبة أو أرش [١] الجناية- على رأي- أو غيرهما، و سواء ملّكه مولاه- على رأي- أو لا.
و لا يصحّ له الاستدانة، فإن استدان بدون إذن مولاه استعيد، فإن تلف فهو في ذمّته، إن أعتق أدّاه، و إلّا ضاع، سواء كان المدين جاهلا بعبوديّته أو لا، و لو أذن له مولاه في الاستدانة لزم المولى إن استبقاه، أو باعه، و لو أعتقه فالأقوى إلزام المولى. و يتشارك غرماؤه و غرماء المولى في التركة القاصرة على النسبة.
و لو أذن له في التجارة لم يجز [٢] التعدّي فيما حدّه، و ينصرف الإذن في الابتياع الى النقد، و له النسيئة إن أذن فيها، فيثبت الثمن في ذمّة المولى، و لو تلف الثمن [٣] قبل التسليم فعلى المولى عوضه. و ليس له الاستدانة إلّا مع ضرورة التجارة المأذون فيها له فيلزم المولى، و غيره يتبع به بعد العتق، و إلّا ضاع، و لا يستسعي على رأي، و لا يتعدّى الإذن الى مملوك المأذون.
و لو أخذ المولى ما استدانه و تلف في يده تخيّر المقرض بين إتباع العبد بعد العتق، و إلزام المولى معجّلا. و يستعيد المقرض و البائع العين لو لم يأذن المولى فيهما، فإن تلفت طولب بعد العتق.
[١] في المطبوع و (ب، ج، د، ص): «و أرش».
[٢] في (ا، د) زيادة «له».
[٣] «الثمن» لا توجد في (أ).