قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٧٠ - الأمر الرابع
و لو أوصى بثلث ماله ثمَّ باع المال لم يكن رجوعا، بخلاف ثلث معيّن أو عين مخصوصة.
و لو رجع عن المصرف بأن أوصى لزيد بعين ثمَّ لعمرو بأخرى و قصر الثلث ثمَّ أوصى بالأوّل [١] لبكر فالأقرب: تقديم وصيّة عمرو.
[الأمر الثالث]
(ج): مقدّمات الأمور التي لو تحقّقت لناقضت الوصيّة: كالعرض على البيع، و مجرّد الإيجاب في الرهن و الهبة.
أمّا تزويج العبد و الأمة و إجارتهما و ختانهما و تعليمهما فليس برجوع.
و الوطي مع الاعتزال ليس برجوع، و بدونه دليل على قصد الرجوع، لأنّه تسرّي.
و لو أوصى له بسكنى دار سنة [٢] ثمَّ آجرها سنة لم ينفسخ، فإن مات فالأقرب أنّ له سنة كاملة بعد انقضاء مدّة الإجارة.
[الأمر الرابع]
(د): الفعل المبطل للاسم، كما لو أوصى له بحنطة فطحنها، أو دقيق فعجنه، أو غزل فنسجه، أو بقطن فغزله، أو بدار فهدّمها، أو بزيت فخلطه بغيره، و كذا الحنطة لو مزجها. هذا مع التعيين.
أمّا لو أوصى بصاع من صبرة ثمَّ صبّ عليها غيرها فإنّه لا يكون رجوعا إن كان الممزوج به مماثلا، و إن كان أجود فهو رجوع، لأنّه أحدث فيه زيادة و لم يرض [٣] بالتمليك فيها.
و لو كانت أردأ لم يكن رجوعا، و لو انهالت عليه حنطة أجود ففي كونه رجوعا إشكال.
[١] في (ب) و المطبوع: «بالأولى».
[٢] «سنة» ليست في المطبوع.
[٣] في (ب): «و لم يوص».