قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٨٤ - مسائل
[المسألة الثانية]
(ب): لو أوصى له [١] بمثل نصيب أحد بنيه و هم ثلاثة و لآخر بثلث ما يبقى من الثلث بعد النصيب من الثلث فطريقه: أن تجعل ثلث المال ثلاثة و نصيبا مجهولا، فالنصيب المجهول للموصى له بالنصيب بقي ثلاثة: سهم للموصى له بالثلث، بقي سهمان من ثلث المال، تضمّهما الى ما بقي.
فنقول: إذا كان ثلث المال ثلاثة و نصيبا مجهولا فثلثاه ستّة و نصيبان مجهولان، يضمّ إليها [٢] ما بقي من الثلث و هو سهمان، فتصير ثمانية و نصيبين مجهولين، فالنصيبان للابنين، يبقى ثمانية للابن الثالث، فعرفنا: أنّ النصيب المجهول في الابتداء ثمانية.
فنقول من رأس: لمّا قدّرنا ثلث المال ثلاثة [٣] أسهم و نصيبا مجهولا و قد بان أنّ النصيب المجهول ثمانية فإذن: ثلث المال أحد عشر، فتخرج النصيب ثمانية، و يبقى معنا من الثلث ثلاثة، فتعطي الموصى له ثلث [٤] ما بقي من الثلث سهما واحدا، و يبقى سهمان تضمهما إلى ثلثي المال و هو اثنان و عشرون، لأنّ الثلث أحد عشر فيصير أربعة و عشرين، لكل ابن ثمانية مثل النصيب.
و إنّما تصحّ هذه الوصيّة بالثلث ممّا يبقى من الثلث إذا لم يكن النصيب مستغرقا لثلث المال، فلو كان له ابنان بطلت الوصيّة، و إنّما يتصوّر في ثلاثة بنين أو أكثر.
أو نقول: نجعل ثلث المال عددا إذا أعطينا منه نصيبا يبقى عدد له
[١] «له» ليست في (ب).
[٢] في (ش): «إليهما».
[٣] في (ا): «فبلغ ثلاثة».
[٤] في المطبوع و (ب، ش): «بثلث».