قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٨ - الفصل الأول في أقسامها
و يحرم بيع الترياق، لاشتماله على الخمر و لحم الأفاعي، و لا يجوز شربه للتداوي إلا مع خوف التلف. أمّا السمّ من الحشائش و النبات فيجوز بيعه إن كان ممّا ينتفع به، و إلّا فلا.
و في جواز بيع لبن الآدميّات نظر، أقربه الجواز.
و لو باعه دارا لا طريق إليها و لا مجاز جاز مع علم المشتري، و إلّا تخيّر.
الرابع: ما نصّ الشارع على تحريمه عينا: كعمل الصور المجسّمة، و الغناء و تعليمه و استماعه، و أجر المغنّية، و قد وردت رخصة [١] في إباحة أجرها في العرس إذا لم تتكلّم بالباطل، و لم تلعب بالملاهي، و لم تدخل [٢] الرجال عليها.
و يحرم أجر النائحة بالباطل، و يجوز بالحقّ.
و القمار حرام، و ما يؤخذ به، حتّى لعب الصبيان بالجوز و الخاتم، و الغشّ بما يخفى: كمزج اللبن بالماء، و تدليس الماشطة، و تزيين الرجل بالحرام، و معونة الظالمين في الظلم، و حفظ كتب الضلال و نسخها لغير النقض أو الحجّة، و نسخ التوراة و الإنجيل و تعليمهما و أخذ الأجرة عليهما، و هجاء المؤمنين و الغيبة و الكذب عليهم [٣]، و النميمة، و سبّ المؤمنين [٤]، و مدح من يستحقّ الذمّ و بالعكس، و التشبيب [٥] بالمرأة المعروفة المؤمنة،
[١] دليل الرخصة: رواية أبي بصير، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): «أجر المغنّية التي تزفّ العرائس ليس به بأس، و ليست بالتي يدخل عليها الرجال» وسائل الشيعة: ب ١٥ من أبواب ما يكتسب به ح ٣ ج ١٢ ص ٨٥.
[٢] كذا في النسخة المعتمدة، و في المطبوع و النسخ: «و لم يدخل».
[٣] (ه) زيادة «و التهمة».
[٤] في (د): «المؤمن».
[٥] في المطبوع: «و التشبّب». و التشبيب: يقال: «شبّب الشاعر بفلانة» قال فيها الغزل و عرّض بحبّها.
مجمع البحرين (مادّة: شبب).