قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٩ - الفصل الخامس في التنازع
فالأقرب التحالف، فاذا تحالفا قبل مضيّ شيء من المدّة فسخ العقدان، و رجع كلّ منهما في ماله، و إن رضي أحدهما بما حلف عليه الآخر أقرّ العقد، و إن كان بعد المدّة أو شيء منها سقط المسمّى و وجب اجرة المثل ما لم يزد عمّا يدّعيه المالك و ينقص عمّا يدّعيه المستأجر، و يحتمل مع التحالف استحقاق المنافع سنة بالنسبة من الدينار.
و لو قال المالك: آجرتكها سنة بدينار فقال: بل استأجرتني لحفظها سنة بدينار قدّم قول المالك في ثبوت الأجرة، لأنّ السكنى قد وجدت من المستأجر فيفتقر الى بيّنة تزيل عنه الضمان.
و لو اختلفا في القدر المستأجر فالقول قول المالك، و كذا لو اختلفا في ردّ العين المستأجرة.
و لو اختلفا في التعدّي فالقول قول المستأجر، و كذا لو ادّعى الصانع أو الملّاح أو المكاري هلاك المتاع و أنكر المالك فالقول قولهم مع اليمين، و كذا لو ادّعى إباق العبد من يده، أو أنّ الدابّة نفقت أو شردت و أنكر المالك، و لا اجرة على المستأجر مع اليمين.
و لو ادّعى أنّ العبد مرض في يده و جاء به صحيحا قدّم قول المالك، و إن جاء به مريضا قدّم قوله.
و لو اختلفا في وقت الهلاك أو الإباق أو المرض فالقول قول المستأجر، لأنّ الأصل عدم العمل إن قدّر به و قلنا: إنّه [١] يملك بالعمل، و إلّا فإشكال.
و إن قدّر بالزمان قدّم قول المالك.
و لو قال: أمرتك بقطعه قباء فقال: بل قميصا قدّم قول المالك على
[١] «انّه» ليس في سائر النسخ عدا (أ).