قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٩ - الفصل الرابع في مسقطات الشفعة
و لو بيع بعض ملك الميّت في الدين لم يكن لوارثه المطالبة بالشفعة، و كذا لو كان الوارث شريكا للموروث فبيع نصيب الموروث في الدين.
و لو اشترى شقصا مشفوعا و وصّى به ثمَّ مات فللشفيع أخذه بالشفعة لسبق حقّه، و يدفع الثمن إلى الورثة و بطلت الوصيّة، لتعلّقها بالعين لا البدل.
و لو أوصى لإنسان بشقص فباع الشريك بعد الموت قبل القبول استحق الشفعة الورثة.
و يحتمل الموصى له إن قلنا: إنّه يملك بالموت، فاذا قبل الوصيّة استحقّ المطالبة، لأنّا تبيّنّا أنّ الملك كان له، و لا يستحقّ المطالبة قبل القبول، و لا الوارث، لأنّا لا نعلم أنّ الملك له قبل الردّ.
و يحتمل مطالبة الوارث، لأنّ الأصل عدم القبول و بقاء الحقّ، فإذا طالب الوارث ثمَّ قبل الموصى له افتقر الى [١] الطلب ثانيا، لظهور عدم استحقاق المطالب.
و يحتمل أنّ المشفوع للوارث، لأن الموصى به إنّما ينتقل اليه بعد أخذ الشفعة. و لو لم يطالب الوارث حتى قبل الموصى له فلا شفعة للموصى له، لتأخّر ملكه عن البيع، و في الوارث وجهان مبنيّان على من باع قبل علمه ببيع شريكه.
و لو اشترى المرتدّ عن فطرة فلا شفعة إن قلنا ببطلان البيع، و عن غير فطرة تثبت الشفعة.
و لو قارض أحد الشركاء الثلاثة آخر فاشترى من الثالث نصف نصيبه
[١] في (ب): «افتقر الوارث الى».