قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٦ - الفصل السادس في اللواحق
جهلوا، و لو علموا لم يرجعوا عليه.
و أحكام الوثيقة كما تثبت في الرهن تثبت في بدله الواجب بالجناية على المرهون، و الخصم في بدل الرهن الراهن، فإن امتنع فالأقرب: أنّ للمرتهن أن يخاصم.
و لو نكل الغريم حلف الراهن، فإن نكل ففي إحلاف المرتهن نظر، فإن عفا الراهن فالأقرب: أخذ المال في الحال لحقّ المرتهن، فإن انفكّ ظهر صحّة العفو، و إلّا فلا.
و لو أبرأ المرتهن لم يصحّ، و الأقرب بقاء حقّه [١]، فإنّ الإبراء الفاسد يفسد ما يتضمّنه كما لو وهب الرهن من غيره.
و لو اعتاض [٢] عن الدين ارتفع الرهن. و لو أدّى بعض الدين بقي كلّ المرهون رهنا بالباقي على إشكال، أقربه ذلك أنّ شرط كون الرهن رهنا على الدين، و على كلّ جزء منه.
و لو رهن عبدين فكلّ منهما رهن بالجميع، إلّا أن يتعدّد العقد و الصفقة، أو مستحقّ الدين، أو المستحقّ عليه.
و لا اعتبار بتعدّد الوكيل، و لا المالك في المرهون المستعاد من شخصين.
و لو دفع أحد الوارثين نصف الدين لم ينفكّ نصيبه على إشكال، أمّا لو تعلّق الدين بالتركة فأدّى أحدهما نصيبه فالأقرب انفكاك حصّته، إذ لا رهن حقيقيّ هنا.
[١] في (د): «حقّه في الرهن».
[٢] اعتاض: أخذ العوض، و اعتاضه منه و استعاضه و تعوّضه، كلّه: سأله العوض. لسان العرب (مادّة:
عوض).