قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٩ - الفصل السابع في التنازع
و لو قال: لم أنو عند التسليم أحد الدينين احتمل التوزيع، و أن يقال له:
اصرف الأداء الآن الى ما شئت.
و كذا نظائره: كما لو تبايع مشركان [١] درهما بدرهمين و سلّم مشتري الدرهم درهما ثمَّ أسلما [٢]: فإن قصد تسليمه عن الفضل فعليه الأصل، و إن قصد عن الأصل فلا شيء عليه، و إن قصدهما وزّع و سقط ما بقي من الفضل، و إن لم يقصد فالوجهان.
و لو كان لزيد عليه مائة و لعمرو مثلها و وكّلا من يقبض لهما فدفع المديون لزيد أو لعمرو فذاك، و إلّا فالوجهان.
و لو أخذ من المماطل قهرا فالاعتبار بنيّة الدافع، و يحتمل [٣] القابض، و لو فقدت فالوجهان.
و لو كان التداعي في الإبراء قدّم قول المرتهن، و يقدّم قول الراهن في عدم الردّ مع اليمين، و في قدر الدين على رأي، و في أنّ الرهن على [٤] نصف الدين لا كلّه، و على المؤجّل منه لا الحالّ، و قول المرتهن في عدم التفريط و القيمة، و في أنّ رجوعه [٥] عن إذنه للراهن في البيع قبله ترجيحا للوثيقة، و لأنّ الأصل عدم بيع الراهن في الوقت الذي يدّعيه، و عدم رجوع المرتهن في الوقت الذي يدّعيه، فيتعارضان و يبقى الأصل استمرار الرهن، و يحتمل تقديم قول الراهن عملا بصحّة العقد.
[١] في المطبوع و (أ، ج، د): «مشتركان».
[٢] في (ا، ج): «استلما».
[٣] في (ش): «و يحتمل بنيّة القابض».
[٤] في (ا، ش): «كان على».
[٥] في (أ): «و في رجوعه».