ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٣٦٠ - نفس تتوق الى النجوم
في الذّاهب الموروث سلوة وارث، # و أمرّ ما ورث الرّجال غمومها
ما ساجلتك من المقاول عصبة # إلاّ و ضلّ مقالها و غريمها
إن قيل إقدام، فأنت شجاعها، # أو قيل إعطاء، فأنت كريمها
هذا، و كم لك من عزائم جمّة # في كلّ حادثة تضيء نجومها
و تهزّ أحشاء البلاد بضمّر # يرد الطّعان أغرّها و بهيمها
غرثى ينازعها النّجاء نجائب، # قد هلّلت بعد الرّواء جرومها [١]
إن كان رزؤك ذا جسيما، فالذي # ينمى إليك من الأمور جسيمها
و لأنت أنجد صابر لملمّة، # و أعزّ من ينجاب عنه أرومها
للنّائبات من الرّجال جريئها، # يوم اللّقاء، و للعظيم عظيمها
نفس تتوق الى النجوم
(الوافر)
أرى نفسي تتوق إلى النّجوم، # سأحملها على الخطر العظيم
و إنّ أذى الهموم على فؤادي # أضرّ من النّصول على أديمي
و إنّي، إن صبرت ثنيت قلبي # على طرف من البلوى أليم
و لي أمل كصدر الرّمح ماض، # سوى أنّ اللّيالي من خصومي
و يمنعني المدام طروق همّي، # فما يحظى بها إلاّ نديمي
و ما أوفت على العشرين سنّي، # و قد أوفى على الدّنيا غريمي
و نجوى قد شهدت و عدت ألقي # عنان فمي إلى قلب كتوم [٢]
و هول يرعد النّسيان منه، # ركبت معارض الجدّ المروم [٣]
[١] غرثى: جائعة-النجاء: الإسراع-النجائب: النياق الكريمة-الجروم، جمع جرم: الجسد.
[٢] النجوى: السر.
[٣] النّسيان، مثنى نسا: عرق من الورك الى الكعب.